الشهيد الثاني
256
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
كالإخوة من الامّ ، فيختصّ الردّ بذي السببين « كما مرّ » « 1 » ولا شيء عندنا للعصبة ، بل في فيه التراب « 2 » . « الرابعة عشرة » : في المناسخات وتتحقّق بأن يموت شخص ثمّ يموت أحد وُرّاثه قبل قسمة تركته ، فإنّه يعتبر حينئذٍ قسمة الفريضتين من أصل واحد لو طلب ذلك ، فإن اتّحد الوارث والاستحقاق كإخوة ستّة وأخوات ستّ « 3 » لميّت ، فمات بعده أحد الإخوة ثمّ إحدى الأخوات ، وهكذا . . . حتّى بقي أخ وأخت ، فمال الجميع بينهما أثلاثاً إن تقرّبوا بالأب ، وبالسويّة إن تقرّبوا بالامّ . وإن اختلف الوارث خاصّة ، كما لو ترك الأوّل ابنين ، ثمّ مات أحدهما وترك ابناً ، فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوّة ، لكنّ الوارث مختلف . أو الاستحقاق خاصّة ، كما لو مات رجل وترك ثلاثة أولاد ، ثمّ مات أحد الأولاد ولم يترك غير أخويه . فإنّ الوارث فيهما واحد ، لكن جهة الاستحقاق مختلفة . أو اختلفا معاً ، فقد تحتاج المسألة إلى عمل آخر غير ما احتاجت إليه الأولى وقد لا تحتاج . وتفصيله أن نقول : « لو مات بعض الورثة قبل قسمة التركة » الأولى
--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 180 . ( 2 ) هذا لفظ الحديث [ الوسائل 17 : 431 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث الأوّل ] . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) في نسخة بدل ( ر ) : إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث .